19
الجمعة, نيسان
0 مواد جديدة

أدبيات

أيُّها الهَامِد يُصْغي لغيْظ البَراري
أيّها الفائز مهما فعلوا

المَنْفيّ المرصود حيْثما ربضوا
يا سفير الخبر المطوق في الهجيرة
أعرف أنك أنصع من الثلج
أطول من شجر الأرز ..
تعانق صفو العدل في الأعالي
تهدي المسافرين في متاهات الأدغال
وتشرئب بهامتك العطوفة على جراحات صارخة

أعرفك نجما لأماسي الرعاة
ترفع عن بلداتنا أدخنة الثعالب ..
وبين المشارق والمغارب شخصك الحميم
وصوتك المجلجل ،الحارق لوصمة المهانة

أيها الواقف المهرول المتعب اللاهت الجالس يعاتب النائمين
يقابل العائدين
ويزرع الكلام جَوهرا.. دُرَراً
يَدْفع الصّخرَ ...يحْرق الشوْك ...يُجْلي البصيرة
من أجل فسحة لرؤية صافيَة ،
من أجل نفْحة فجْر جميل
من أجل حديقة غنّاء
وقارعة بهية فيْحاء
يسير تتربص به المخالب
يدوس المتاريس يتعدّى المقالب ...
يرى عوده صريعا تلتهمه المسارب
لنْ يبلى ..
لن تحجزه الأكفان والمضاجع
أشباحُه الصّارخة
وأشياؤه الجسورة
وأحباره الزكية
تملأ الجفون ..تملأ الساحات..
تردد أنشودتها الخالدة " لا استكانة للبحر بلا استكانة المطالب".